.
(1)
لا تُصَالِحْ !
ولو مَنَحُوكَ الشَرِيطْ ..
أتُرى حِينَ أُفني إنسِدَاحكَ ..
ثُمّ أُثَبِّتُ يوزَرينِ مَكَانَهُ..
هَلْ يُفيدْ..؟
إنَّهُ العَارُ الجَديدْ .. !
ذِكرَيَاتُ الشَتَاتِ بَينَ مُشرِفِينَ وبينَكَ ،
حِسُّكُما - فَجأةً - بِالهياطِ ،
هَذا الحَياءُ الذي يَكبُتُ الشَوقَ.. حِينَ تُسَفِّلُهُ ،
الزَائِرونَ - مُبتَسِمُونَ - لِتأنِيبِ رَدِّكُما..
وَكَأنَّكُما
مَا تَزالانِ مُبتَدِئينِ !
تِلكَ الطُمَأنِينَةُ الأبَديّةُ بَينَكُما :
أنَّ رَدّينِ رَدّكـَ ..
حَتفيِنِ حَتفَكـَ ..
أنّكَ إنْ بَنَّدُوكَ :
لِلصَرحِ حَاطِبْ
وأنّكَ كَاتِبْ
هَل يَصِيرُ حَرفيْ -بَينَ عَينيكَ- دَاءْ ؟
أتَنسىَ المَسِيرَ عَلى جُثَّةِ الأشقياءْ .. ؟
أَتَكتُبُ - فَوقَ حُروفيَ- حُرُوفٌ مُدَنَّسَةٌ بِالهُراءْ ؟
إنَّنا أبرياء !
قَد تَنسُجُونَ خُيُوطَ اللهَبْ ..
لَكِنَّ خَلفَكَ عَارُ الكَذِبْ !
لا تُصَالِحْ ..
ولا تَتَوَخَّ الهَرَبْ !
(2)
لا تُصَالِحْ عَلى " البَاندِ " . حَتّى " بِبَاندْ " !
لا تُصَالِح ! ولو قِيلَ رَدٌّ بِرَدْ
أَكُلُّ الرُدُودِ سَواءٌ ؟
أَحَرفُ الغَريِبِ كَحَرفِ انسِدَاحِكْ ؟!
أعينَاهُ عَينا انسِدَاحِكْ ؟!
وهَلْ تَتَسَاوىَ يَدٌ.. " بَاندُهَا " كَانَ لَكْ
بِيَدٍ " بَاندُها " أثْكَلَكْ ؟
سَيَقُولونْ :
جِئنَاكَ كيْ تَحقُنَ السُخرِيَهْ ..
جِئنَاكَ. كُنْ - يَا مُنسَدِحْ - دَاهيَهْ
سَيَقُولونَ :
هَا نَحنُ أُخوَةُ البَادِيةْ !
قُلْ لَهُمْ : إنَّهُمْ لَمْ يُرَاعوا البَدَاوَةَ فِيمَنْ هَلَكْ
واغرُسِ الرَدَّ فيْ جَبهَةِ الشَتَاتِ
إلى أنْ تُجِيبَكَ الحَاويَةْ
إنَّني كُنتُ لَكْ ،
أخاً ،
وأباً ،
ونَجماً !
وسماءً !
وَفَلَكـْ
(3)
لا تُصَالِحْ ..
ولو حَرَمَتكَ الرُجُوعْ
صَرَخَاتُ البَشَابِيشْ
وَتَذَكَّرْ ..
( إذا لانَ قَلبُكَ لليوزَرَاتِ اللابِسَاتِ المَهَانَة
والمُشرِفينَ الذينَ بِلَونِ الحَشيشْ )
أنَّ مُشرِفَةً تَبيعُ الجَريشْ
زَهرَةٌ تَتَسربَلُ - في شَرفٍ مِنْ ضِياءْ-
بِثِيابِ التَمَرُّدُ
كُنُتُ، إنْ أكتُبَ :
تَعدو عَلى حَافّةِ الحَرفِ ،
تَقرأُ حَرفيْ عِندَ الكِتَابَةْ ..
فَأغبُطُها - كي تَعيشْ -
بِينَ تِلكَ السُطور
ها هي الآنَ.. ثَائرة
حَرمَتها يَدُ السَمِينِ :
مَعنى الإجابةْ !
ارتِشَافُ الحُروفِ الجَميلةْ
مِن أنْ يَكونَ لها -ذاتَ يَومً- رقابةْ !
مِن يوزَرٍ يَتَبَسّمُ في رَدِّها ..
وتَعُودُ إليهِ إذا النَقدُ أغضَبَها..
وإنْ زَارَها.. يَتَسَابَقُ المُشرِفونَ إلى حَرفِها ،
كيْ يَشنُقُوهْ ..
ويَلهوا بِرَدِّهِ (وَهوَ مُستَسلِمٌ )
فَيرمي ابتِسَامةْ ..
لا تُصَالِحْ !
فَما ذَنبُ تِلكَ الإجِابَة
لِتَرى الحَرفَ خَاويْ ـ فَجأةً ،
وهي تَندُبُ تِلكَ البَراءةْ ؟!
(4)
لا تُصَالِحْ
ولو عَلّقُوكَ بِهَامِ الشَريطْ
كَيفَ تَخطو عَلى المُنسَدِحِ العَبيِطْ .؟
وكَيفَ تُنقِذُهُ مِنْ قَاعِ المُحيطْ ..
على أوجُهِ الأقنِعَةِ المُستَعَارةْ ؟
كَيفَ تَنظُرُ فيْ رَدِّ مَنْ بَنَّدوكَ ..
فَلا تُبصِرُ الظُلمَ ..
فيْ كُلِّ رَدْ ؟
إنَّ بَانداً أتَاكَ فيْ الأمسِ ..
سَوفَ يَجيئكَ مِنْ ألفِ غَدْ !
فالبَراءَةُ - الآنَ- صَارَتْ وِسَامَاً وَشَارَةْ .
لا تُصَالِحْ ،
وَلو تَوَّجُوكَ بِتَاجِ الخَسَارَةْ
إنَّ رِدّكَ : حَرفٌ
وَحَرفَكَ : حَتفٌ
إذَا لمْ تَزِنْ – بَذَؤابَتِهِ - لَحَظَات التَمَرُّدْ
واستَطَبتَ- التَبَنُّدْ !
(5)
لا تُصَالِحْ
ولو قَالَ مَنْ مَالَ عِندَ الرُدودْ
".. مَا بِنا طَاقَةُ لامتِشَاقِ البُنودْ .."
عِندَما يَملأُ الحَقُّ رَدَّكَ :
تَندَلِعُ النَارُ إنْ تَتَنَفَّسْ
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ